يـوم جـديــد .. بــلا جـديـد


أحس أن تدويناتي تشبه خاطرات النساء 
حتى بعض المدونات "النسائية" اكثر واقعية مني
--------------------------------------------
من شدة الملل تمنيت لو استطيع النوم اطول فترة ممكنة , حاولت جاهدا الاستمرار على مرتبتي لكني فشلت تماما في مواصلة النوم لاكثر من 10 ساعات


--------------------------


الحلم الاول :
رأيت وكأني أشاهد نشرة الاخبار وهي تحكي عن خبر أرعبني , أن فتاة استيقظت لتجد في غرفتها خلية نحل .. انتقلتُ إلى غرفة نومها وبدا انني اصبحت هي في الحلم , كنت على السرير أعمل على تغطية نفسي كي لا تلسعني النحلات , اخرجت المبيد ورششته في الغرفة ..
ماتت كل النحلات وانتهى طنينها المزعج , فكشفت الغطاء عن وجهي , سقطت واحدة داخل اذني وجعلت تلتف داخلها 
استيقظت لاجد نفسي اضرب اذني بشدةكي اخرج منها النحلة ..
وخلدت ثانية للنوم  .. 


الحلم الثاني
حقيقة لقد نسيته تماما ! .. لقد كان هو الأهم ... خسارة اننا نفقد احلامنــــا !!!
 --------------------------
هل يوجد علاج للملل ؟
الملل عرفته طويلا , ولكني لم أدرك حقيقة تأثيره علي إلا مؤخرا , هو من يدفعني دوما نحو الهبوط .. واذا قضيت في يوم عليه , شعرت بأني احلق بعيدا عن فوضى الماضي وحواجزه الأمنية المترصدة لأمالي دوما
اتمنى ان ينتهي يوما ما
-------------------------
أخبروني انهم سيتصلون بي في اقرب فرصة كي ألتحق بالوظيفة لديهم !
(اسمع ضحكاتكم الساخرة )
لا ليس الأمر كما تحسبون ..
أعلم ان هذه الديباجة محفوظة في أرشيف عقولنا بأنها على غرار ( ابقى قابلني) أو ( في المشمش ) ولكنني واثق هذه المرة من اتصالهم , فقد وعدوني ورحبوا بي وكانوا لطفاء معي للغاية
(مازلت اسمع ضحكاتكم الشريرة)
اؤكد لكم لقد اعجبتهم شخصيتي , وعنوان هويتي الذي يشير الى حي راقي , وعندما سألوني عن هواياتي اخبرتهم - متعمدا- بأني أمارس رياضة الإسكواش ( لعبتها مرة او مرتان واستعرت المضارب من النادي ) 


وعلى العموم وفي هذه المناسبة اوجه كل الشكر والتقدير الى "الكارت" المرفق مع سيرتي الذاتية والذي كتب على ظهره توصية بالإهتمام لحامله , والذي اتاح لي الجلوس مع رئيس مجلس ادارة الشركة شخصيا
(انتهت الضحكات الأن .. كان يجب ان ابدأ به على ما يبدو )
كانت ملامحه طيبة , وحديثه هادئ محبب -على خلاف سكرتيرته - , أخبرني عن طبيعة الشركة وأهدافها بشكل مرتب , وتعجبت بشدة عندما تطرق إلى التحدث عن الحكم الشرعي لمجال عمل الشركة
ما كنت لأجرأ أن افتح معه هذا الموضوع , رغم ما يحيك في الصدر
اخرج لي وثيقة انيقة محفوظة كالأوسمة التي تمنح في المناسبات , وهي عبارة عن سجل كتب فيه بعض الشخصيات المشهورة كلمة للشركة كرجال الأعمال و وزراء وبعض العلماء
اشار إلى واحد من بينهم .. "طنطاري" والذي أشاد بشدة بفكرة الشركة وخدمتها الجليلة التي توليها للوطن و للمواطنين
قلت في نفسي ( ملقتش إلا ده ..)
ثم ذكر لي صداقته الشخصية بـ "عمرو خالد" والذي أشاد بدوره بما تقوم به الشركة


زادت شكوكي أكثر ! , لكن بالطبع كعادتي لم أظهر له خلاف ما يعتقده هو , واظهرت امتناني وثقتي بكلامه ,


ودون الخوض في تفاصيل معركتي مع أبي , ومقاطعة خطيبتي لي بعدما عجزت عن اقصائي , قررت أخيرا الالتحاق بها والتغاضي عن اية فكرة قد تؤرقني


.. ومازلت انتظر بجوار الهاتف






هـدنــة



كلما أنهيت موضوع جديد ورفعته على مدونتي شعرت برغبة عارمة في اغلاق المدونة !
---------------------------------

تعرفون .. بعض الأغنيات فعلا غبية
استغرب من الكلمات التي كتبت من أجلها عندما استمع لواحدة من ذلك النمط الذي يخبرعن قصة حب فاشلة
فتقع على مسامعي أوصاف سلبية للغاية كتبها مؤلف الاغنية , وانبرى المغني يؤديها بحماس وإيمان مبالغ
( يا خسارة عمري اللي ضيعته معاكي , 
وانا كنت استاهل احسن منك , 
انتي نسيتي اني انا اللي نضفتك وخليتك بني ادمة ,
وانا لازم أهدك زي ما بنيتك .. الخ)
كيف لشخص أحب أن يصل لتلك الحالة المخبولة ؟؟
لا يمكن ان يخرج هذا من رجل شعر بالمودة والرحمة والمسئولية والتقدير والإحترام و حفظ الجميل وحسن العشرة
بل على العكس , يظل يتهم نفسه قبلها , ويلوم تقصيره ولا يرى أبدا تقصيرها , ويشعر بالذنب لما سببه من احباط .. لها أوحتى لأهلها
وإن كانت كما يصف في كلامه بأنها خائنة وحقيرة فكيف أختارها من البداية .. لقد أساء هو الاختيار , والأن يلقى اللوم على الأخرين
----------------
اليوم هو العاشر من محرم .. فكل عام وانتم بخير
كان من المفترض ان اصوم البارحة , لكني كنت أمر بحالة فشل اعتيادية , أدت الى إكتئاب إعتيادي .. لكن وفقني الله عز وجل الى تجاوزه سريعا والحمد لله
-----------
يبدو اني قمت بخداع نفسي حين تظاهرت باني الشخص الحزين المسكين المهجور بلا ذنب اقترفه
"حين قالت انها ستفارقني لله"
شعرت داخلي - وان جاهدت في اخفاء ذلك عن نفسي - ببعض الراحة
كنت دأبت على الشعور بالذنب كلما قصرت او اخطأت في حقها او في حق نفسي ( لاني اعلم بانها ستعرف ذلك وستحس به )
اشعر بأنها فترة انتقالية .. هدنة استطيع فيها لملمة شتاتي وجمع شملي لاعود بحال افضل ان شاء الله
-------------


كان موضوعي الرئيسي في هذه التدوينة عبارة عن قصة قصيرة أنهيتها بالأمس , لكني تسرعت عندما نشرتها باسمي الحقيقي على احد المنتديات , فلم أحب ان اعرضها هنا فيصبح من الممكن معرفة شخصي , 

احب ان اظل متمتعا بحرية البوح دون أي خوف من احد


و لا عــزاء لـلــقـرود


اليوم صحيت في موعد صلاة الفجر
أخيراااااااااا
أيام طويلة لم أكن أعرف القيام لأصليها في وقتها
الحمد لله.. مع أني نمت بعد إسكاتي للمنبه , لكني استيقظت مرة اخرى قبل فوات الأوان
شعرت بالرضا و لو لفترة وجيزة بعد الصلاة .. الحمد لله 

--------------------

افتكرت شيئا مميزا في تعاملي مع القرآن
دوما ما كنت أنظر للـبقرة بإجلال كبير , هي سورة طويلة , كنت أتسائل عن شعور من ينجح في قرائتها من أولها لأخرها , كان هذا مستحيلا لي , لكني كنت أتحايل على ذلك بأن أبدأ قرائتها من أخر صفحة حتى أستطيع ختمها , فأحصل على نشوة كاذبة بأني نجحت في قرائتها حتى النهاية 

مرّت أوقات ابتعدت فيها عن جزء "عـمّ " , كنت أحدث نفسي بأن معانيه قلـّت بسبب كثرة تكراري له .. 

تغير ذلك الأن بسورة العصر وسورة الفيل , 
كم يحملان من المعاني لدي !
أما الأن فقد باتت سورة البقرة مرتبطة معي بمرات الفشل التي عانيت منها في كل مرة قررت فيها حفظ القران !   

-------------  

عندما اخبرتني بأنها ستقاطعني لله !!
لم أعبأ كثيرا لأمرالفراق .. 

تعزيت بأنه مؤقت , وأنها لا تعي ما تقول ..


لم أدرك أن الفراق صعب الا لما حاولت دخول المدونة فوجدتها مغلقة
أرسلت إميل أتحجج فيه بالسؤال .. فلم أتلق أية إجابة

اليوم حلمت بأنها بعثت لي برسالة طويلة ..

وبعد صلاة الفجر أخرجت "سبحتها" التي كانت قد اهدتها لي   

( أدركت متأخرا أنها كانت تعني ما تقول .. )  

------------------ 

طيب بما أني مُـقاطـَع .. فكرت أن أطلق على نفسي اسم أحد المنتجات الأمريكية .. باعتبار أنها هي الاخرى مُـقاطـَعة
حاولوا معي أن تساعدوني في ايجاد أكثر منتج أميركي يشبهني
ما رأيكم في ..
كوكاكولا : لا .. لست أسودا , كما اني لا استغل حاجة الناس لي .. ولا اساعد على الهضم
إريـال : هل هو امريكي اصلا , لست متأكدا .. على العموم سأسأل أم عبد الرحمن فهي القائمة بأمور الغسيل والتنشير .
بامبرز : لست وضيعا الى هذا الحد .. كما اني مقاطع فقط , ولست ملقى في القمامة ( هناك فرق)
كنتاكي : تعلمون لا بأس به ابدا كإسم .. كما أني دوما ما أتعاطف معه بملامحه السخيفة وابتسامته غير المبررة بعدما إكتشف أمر الخلطة المشفرة !
----------------
اشتريت بالأمس كيلو ونصف موز (سباطة محترمة) كان من المفترض أنها ستكفيني لثلاثة أيام , لكني استطعت الاجهاز عليها في ساعات
انا لا اكل لأني جعان , أنا أكل لأني أشعر بالملل !


إلى اللقــــــــــــاء .. المخلص كــنتاكـي 

وداعــا يـا صديــقــي


لم أحب الذهاب الى كورس الانجليزي اليوم , منيتُ نفسي بـ "خميس" أكثر حماسا , لا أعني الخروج للفسحة فقد تخطيت ذلك النمط  , صارت فسحتى الحقيقية عندما استطيع ان اوقف راسي عن التفكير فيما ورائي من واجبات , والمكوث بمفردي في البيت دون ارتكاب اخطاء تزيدني احباطا
-------------

اشتريت كتابا صغيرا من باعة الكتب المستعملة , منظره ردئ وغلافة مشوه كأنه مصاب بالبهاق , شدني العنوان : "حماري ومؤتمر الصلح" اردت به مصالحة القراءة مرة اخرى لعلي انجح في كسبها فلا اشعر بالملل
-----------------

كان يومي حافلا بالعديد من المشاوير , فصاحبي الوحيد على وشك الرحيل الى الأرض الجديدة : اعني "الامارات" ,  ليلحق باهله هناك بعدما حصل على الليسانس اخيرا , هو ينتمي الى هناك اكثر من انتمائه لهنا , لا تربطه ببلده سوى وثائق ومستندات

----------------

اليوم كنا صائمين الحمد لله , ذهبنا الى "كارفور" لنشتري فطورا مميزا من هناك .. تعرفون : لم تعد الفرحة سهلة , دماغي لا تكف عن التفكير في ما قصرت وفيما ورائي من واجبات .. (كنت اتمتع بمثل هذه النزهات في الماضي كثيرا)


شعور غريب انتابني اليوم ونحن في "كارفور" ... كان في اثنين اجانب ( رجل وامراة) يقضيان مشترواتهم من الداخل .... لماذا اشعر بالتحدي اذا رايت شخصا يتفوقني , كانت المراة قد ابتاعت بالون ( النوع الذي يرتفع في الهواء ) وربطته في بنطالها كي لا يطير , واثقة هي من نفسها ولا تعبأ باراء اخرين .. شعرت بالتحدي , وأبدأ في خوض معارك معهم (في مخيلتي)
..  قسيس يرتدي السواد , ويعلق التعاويذ ! .. لا أعرف أحس بالتحدي يحيط بي من حولي , أعاير نفسي بشدة واذكرها باني يجب ان اتفوق , وامارس الرياضة , وامتنع عن كل سوء يُـُأخرني .. كل هذا لاني رايت هؤلاء !


-----------


عندما كنت صغيرا كنت اتحايل بكل الطرق لكي يسمحوا لي بالتغيب عن المدرسة , واحيانا كثيرة كنت انجح , واستمتع حينها بالراحة والدعة , واتشفى من اخوتي المتأهبين للخروج  , وتمر تلك اللحظات سريعا , وفي النهاية عند سماعي لضوضاء الطلاب وهم عائدون لبيوتهم بعد انتهاء اليوم الدراسي , كنت احس بالحسرة اني لم اذهب معهم ...

 
ياريتني رحت كورس الانجليزي !!!!!!!

النسيان .. و آفة جواز السفر


عندما شرعت في اعداد بطاقة تعريفي على المدونة توقفت مليا عند سؤالهم عن الهوايات
فكرت و كتبت بعض هواياتي , ثم أعدت التفكير مرارا , وفي النهاية ذكرت بعض من هواياتي التي تحتل مرتبة متدنية من أهتماماتي
لكن ظلت بداخلي هواية اخرى لم اذكرها
و حتى انا الان ابحث لها عن اسم مناسب فلم اجد
سأشرح لكم ..
في بلدي انت مطالب كل فترة وجيزة باستخراج اوراق او تسديد فواتير او تعديل بيانات في مستند رسمي او استخراج بدل فاقد .... الى أخره
انا اهوى ذلك !!
نعم .. احب الذهاب الى المصالح الحكومية والتعامل مع الموظفين , انه امر شاق أحيانا , معجز احيانا أخرى , لذلك احبه .. إنه يمنحني شعور بالرضا باني استطيع فعل شيء لا يصبر عليه كثير ممن اعرف
 ( يحتاج الرجل اذا اراد ان يحافظ على اتزانه الى قدر من الانجاز يكافئ مرات فشله والا فقد سيطرته على نفسه )
--------------------- 

بالامس طلب مني صاحبي مساعدته لاستخراج جواز سفر جديد ( كنت متحمسا لذلك .. فهي هوايتي كما تعلمون )
أخبرته بالاوراق المطلوبه وهي :
شهادة التخرج من الكلية
شهادة الميلاد
شهادة اتمام الخدمة العسكرية
البطاقة الشخصية
4 صور شخصية
جواز سفر القديم ان وجد
نبهته أكثر من مرة عن المطلوب , وانطلقنا يومها الى ادارة الجوازات , وصلنا تقريبا على الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر كانت المصلحة بالفعل فارغة من المواطنين , فقليل من يعرف ان ادارة الجوازات تظل مفتوحة تستقبل طلبات الناس حتى الخامسة عصرا
رأينا الامور ميسرة للغاية , فتقدمنا مباشرة نحو الموظف المختص , طلب مننا الاطلاع على كافة المستندات المطلوبة
قدمنا له شهادة التخرج , وشهادة الميلاد و .. و.. الخ
 لكن أين الصور يا "ادريس" ؟؟؟
لقد نسى صوره الشخصية في البيت .... اتى لاستخراج جواز سفر بدون صور !!
من شدة غيظي فتحت حقيبته المدرسية التي يستخدمها الى اليوم لافتش عنها ربما تكون هنا او هنا ,, هكذا منيت نفسي بمحاولة يائسة بالطبع , لانه نساها بالفعل
فكرت ان نذهب بسرعة الى اقرب استديو , لكن لم يكن الوقت في صالحنا , كما أن ياقة قميصه الجميل مهترئة ومجعدة و توحي بانه من طبقة "البرولتاريا" المقهورة ( هل استهجائها صحيح )
لم احب توبيخه , يكفي ما شعر به
( دأب ابي على توبيخنا كثيرا وبشدة عندما كنا ننسى , احيانا كنت اتمنى لو اني لم اولد من شدة توبيخه وعصبيته )
وحصلت في النهاية على شوكولاته فاخرة "كيت كات" كنوع من الترضية عما سبب لنا من خيبة امل

ستة وعشرون ورقة خريف



توهمت اني في التدوين ساستطيع التكلم بحرية , بدون تجمل ..


وحتى مع اسم مستعار , ورغم مداراتي لأمر المدونة عن اقرب الناس .. لكن 

(ما اصعب ان نصف عيوبنا او نذكرها)

----------- 


بالامس ذهبت للنوم مبكرا .. كي استيقظ مبكرا ( أمر منطقي بالطبع ) 

اردت توفير الجو المناسب لأكتب  

فمع استيقاظ الطفلتين تصبح نشاطات الفرد داخل البيت محفوفة دوما بالمخاطر 

(ما اصعب ان تكون خالا .. لا تملك حينها اية سلطات)  


-------


لندخل في الموضوع
لم أدرك بعد ان عندي 26 سنة !!!!
استمراري كطالب جامعي لأكثر من ضعف الفترة المقررة , ربما جعلني اتعامل مع الاخرين من منظور متدني
وعندما كنت أصغر لم افكر مطلقا باني ساسير قدما نحو هذه السن المتأخرة
ومهما كان يبدر مني من مساوئ كنت دائما اتعزى بصغر سني , فمازلت الفرصة أمامي طويلة
لكن الان ادرك – قليلا - اني لم اعد شابا , بداخلى عجوز فقد كثير من امكانياته
( نظرت مرة الى وجهي قبل مغادرة البيت لاتذكر اني لم أعد صغيرا ! )

وربما اذا رزقت بوظيفة ساستطيع أن أدرك أكثر قيمتي واتعامل مع الاخرين باعتباري رجل راشد وليس دائما من منطلق الأصغر 

---------


من أيام رحت الى كليتي لأستخرج شهادة البكالوريوس , كنا في منتصف النهار تقريبا حين وصلت الى بوابة الكلية 
استوقفني موظف الامن المسئول عن البوابة , ورغم اني اظهرت له كل ماطلب مني اثباتات لهويتي لكنه رفض دخولي بحجة تأخر الوقت 

كانت مشادة عنيفة بدأ هو بدفعي فقمت بدفعة والدخول عنوة , لم يستطع ايقافي خصوصا انه شعر بالخوف مما فعله


كان من المفترض ان ينتهي معي الموقف عند هذا الحد , لكني ذهبت مباشرة الى مكتب الامن بالداخل لاشتكي موظف البوابة 

اهتم الظابط بأمري حين اخبرته بتعدي الموظف علي , لكني وأثناء انتظاري حضور الموظف المعتدي من البوابة غير مستريح

اعلم بانه سينكر , وهذا بالفعل ماحدث تجمعوا كل موظفي البوابة بشهادتهم علي

ما احزنني يومها اني ظهرت كاذبا امام هذا الظابط , لا استطيع ان اكون في درجة ادائهم , وتضايقت اكثر لأني ظللت اقسم مثلهم على صدق روايتي , 

ُُطلب مني مغادرة المكتب بلطف , فذهبت مباشرة لانجاز ما اتيت لأجله 


واساني الموظف المسئول عن قسمي , كان مهذبا متعاطفا لكني بالفعل كنت حزين من الامر برمته


خرجت من الكلية متوترا للغاية , متمنيا لو كنت لم اذهب لأشتكيه


( قال لي صديقي معلقا : الحمد لله أني لا اتعرض لهذه المواقف .. لأن عمري يبدو للناس , بعكسك توحي ملامحك بأنك مازلت طالب !! )




عن اسـتـبطان الجمال .. لا تدع محمود يخدعـك



  

طلب مني زميلي بعد انتهاء "كورس" اللغة الانجليزية أن نذهب لنتناول "سندوتشات كفتة" من مكان قريب من المعهد   
 
(هي محاولة مني اخرى لتعلم اللغة التي تجلب لك إحترام الأخرين , وأيضا تسمح بفرص عمل لا بأس بها , أعلم اني سافشل ككل مرة, لكني اعتدت على تكرار ذلك بشكل دوري على مدار حياتي) 

لم أكن جوعانا في الحقيقة لكن رائحة الكفتة يصعب مقاومتها لا سيما وانها رخيصة 

استأذني صديقي ريثما ينتهي الرجل من إعداد "السندوتشات" ومشى باتجاة بقالة صغيرة ليشتري "الحاجة الساقعة" 

رجع "محمود" صفر اليدين لأن المحل كان مقفل , وأخيرا بدأ يزيح الستارعن السبب الحقيقي لدعوته لي في هذا المكان 

كان يريد رؤيتها !!
من ؟؟

الفتاة التي تعمل هناك في البقالة , لكن يبدو أنها غادرت مبكرة اليوم على حظه العاثر.


وربما أراد المعجب الصامت أن يعوض ما فاته اليوم من مشاهدتها , فجعل يتخيلها من أجلي , أخذ يحكي لي عن رقتها وعذوبتها وسحرها حتى خفت ان يؤلف قصيدة من فوره , لاسيما وأنه شاعر بالفعل .. 

جمعتْ بين المتناقضات كما قال , فعلى الرغم من العمل لم تفقد حياءها , وظلف المعيشة لم يُنسها أنوثتها , هي أميرة لكن بملابس الفقراء .

(تعرفون لا أحب أن أحس بجمال احداهن , حتى لا أشعر بالضعف , وبشكل عام أدركت أن الرجل يحب في المرأة أنوثتها أكثر من جمالها بل ربما جمالها الزائد ينفره منها لإحساسه انها اقوى منه) 

تناسيت الأمر مع أولى قضمات الكفتة الساخنة , وحينها حتى افترقنا لم أعاود التفكير بشأنها 

بعد ذلك بأيام مررت بمفردي بنفس الطريق , فذكرتني ادخنة الشواء بــ "السندريلا" التي سلبت الألباب 

تقدمت نحو البقالة مترددا وانا لا اعرف ماذا أنوي .. كنت أود رؤيتها رغم انه ليس بالتصرف الصحيح ( أعلم ذلك لا داعي لتذكيري )

 اقتحمت المحل وتناولت "بسكوت" من على أحد الأرفف مباشرة دون أن أتفحص المكان جيدا , وكم كانت خيبة أملي لأني أحسست بأن المحل لم يكن به سوى"فتى" نحيف وطويل جلس خلفي مباشرة , وعندما اخرجت العملات من حقيبتي لأدفع له , رفعت عيني نحوه , فاكتشفت انها فتاة , الفتاة التي كان حكي عنها الشاعر الولهان !! 

كل ما فكرت فيه ساعتها كيف سأوبخه على ما فعله بي , على العموم كانت الخسارة محدودة في ثمن البسكوت , وكان الدرس المستفاد اني لا يجب ان استمع بعد ذلك الى هذيان الشعراء .. 



















من أنا

صورتي
احيانا متالقا .. واحيانا اخرى محبطا , المدونة شخصية , تُوثق بعض من ايام حياتي

كــــل الـمواضيـع