عن اسـتـبطان الجمال .. لا تدع محمود يخدعـك



  

طلب مني زميلي بعد انتهاء "كورس" اللغة الانجليزية أن نذهب لنتناول "سندوتشات كفتة" من مكان قريب من المعهد   
 
(هي محاولة مني اخرى لتعلم اللغة التي تجلب لك إحترام الأخرين , وأيضا تسمح بفرص عمل لا بأس بها , أعلم اني سافشل ككل مرة, لكني اعتدت على تكرار ذلك بشكل دوري على مدار حياتي) 

لم أكن جوعانا في الحقيقة لكن رائحة الكفتة يصعب مقاومتها لا سيما وانها رخيصة 

استأذني صديقي ريثما ينتهي الرجل من إعداد "السندوتشات" ومشى باتجاة بقالة صغيرة ليشتري "الحاجة الساقعة" 

رجع "محمود" صفر اليدين لأن المحل كان مقفل , وأخيرا بدأ يزيح الستارعن السبب الحقيقي لدعوته لي في هذا المكان 

كان يريد رؤيتها !!
من ؟؟

الفتاة التي تعمل هناك في البقالة , لكن يبدو أنها غادرت مبكرة اليوم على حظه العاثر.


وربما أراد المعجب الصامت أن يعوض ما فاته اليوم من مشاهدتها , فجعل يتخيلها من أجلي , أخذ يحكي لي عن رقتها وعذوبتها وسحرها حتى خفت ان يؤلف قصيدة من فوره , لاسيما وأنه شاعر بالفعل .. 

جمعتْ بين المتناقضات كما قال , فعلى الرغم من العمل لم تفقد حياءها , وظلف المعيشة لم يُنسها أنوثتها , هي أميرة لكن بملابس الفقراء .

(تعرفون لا أحب أن أحس بجمال احداهن , حتى لا أشعر بالضعف , وبشكل عام أدركت أن الرجل يحب في المرأة أنوثتها أكثر من جمالها بل ربما جمالها الزائد ينفره منها لإحساسه انها اقوى منه) 

تناسيت الأمر مع أولى قضمات الكفتة الساخنة , وحينها حتى افترقنا لم أعاود التفكير بشأنها 

بعد ذلك بأيام مررت بمفردي بنفس الطريق , فذكرتني ادخنة الشواء بــ "السندريلا" التي سلبت الألباب 

تقدمت نحو البقالة مترددا وانا لا اعرف ماذا أنوي .. كنت أود رؤيتها رغم انه ليس بالتصرف الصحيح ( أعلم ذلك لا داعي لتذكيري )

 اقتحمت المحل وتناولت "بسكوت" من على أحد الأرفف مباشرة دون أن أتفحص المكان جيدا , وكم كانت خيبة أملي لأني أحسست بأن المحل لم يكن به سوى"فتى" نحيف وطويل جلس خلفي مباشرة , وعندما اخرجت العملات من حقيبتي لأدفع له , رفعت عيني نحوه , فاكتشفت انها فتاة , الفتاة التي كان حكي عنها الشاعر الولهان !! 

كل ما فكرت فيه ساعتها كيف سأوبخه على ما فعله بي , على العموم كانت الخسارة محدودة في ثمن البسكوت , وكان الدرس المستفاد اني لا يجب ان استمع بعد ذلك الى هذيان الشعراء .. 



















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من أنا

صورتي
احيانا متالقا .. واحيانا اخرى محبطا , المدونة شخصية , تُوثق بعض من ايام حياتي

كــــل الـمواضيـع