و في الصدر حـزاز مـن الوجـد حامـز !


هل تتذكر مشهد لبطل فيلم (خرج ولم يعد) عندما استوقفه بائع جائل ليعرض عليه شراء أطباقه التي لا تنكسر , وليحثه على شراءها أكثر وأكثر تعمد أن يلقيها أمامه واحدة تلو الأخرى على الأرض وهو يردد (ومـبـتكسرش)
وعندما رجع الموظف السعيد بصفقته إلى حماته وأعاد التجربة امامها ليظهر مدى قيمة الهدية التي احضرها لها , لكن ما حصل أنه كلما ألقى طبق تكسر وتناثرت شظاياه على الأرض

باقي الفيلم يحكي قصة هروب البطل من المدينة إلى الريف ليبتعد عن اجواء القاهرة المفعمة بالغش والتلوث ..

ويبدو أن حياتي باتت اجزاء من افلام ومسرحيات قديمة , حين اقتحم عليّ المكتب مندوب مبيعات يحمل حقيبة على كتفه , لا أعرف كيف وصل الى هنا ؟ , المهم شرع في شرح المنتجات التي يروجها , حاولت بذوق أن أثنيه عن الكلام وأصرفه لكنه أصر ووعدني بالإنجاز , تظاهرت بالاستماع وانا مضمر نيتي وعازم أمري على أني لن اشتري شيئا مهما حصل

أخرج كل ما في جعبته من عبوات غير معروفة المصدر .. هذا مثبت للشعر , وأخر لتنعيمه والقضاء على براغيته

تمنيتُ لو ينتهي سريعا هذا العرض غير المسلي إلى أن أخرج من الحقيبة أخر زجاجة كانت في حوزته , طلب مني قلمي فناولته القلم الجاف الأزرق , أمسكه ثم أخذ يشخبط  به على خرقة معه

برقت عيناي لرؤية الحبر يُـزال كالعجين بعد اضافة قطرات قليلة من الزجاجة ,  ما حدث كان كالسحر ( تذكرت على الفور اللوحات الخالدة التي تتزين بها حوائط منزلنا والتي قامت برسمها الأختان النجيبتان "سما و نادين" قبل ان يكتشفوا أن كتبي و دفاتري تعطي نتائج أفضل ! )

وتخيلت جميع من البيت يحيطوني بنظرات الإعجاب والتقدير وأنا ازيل أوساخ الحائط "السريالية" التي عجزت أمامها كل محاولات التنظيف السابقة

وافقت على الشراء بلا تردد وأعطيته بنفس راضية الثمانية جنيهات ونصف .. ورحل هو بحقيبته وبراغيته

وكان على باب مكتبي بقعة حبر تـشوه بياضه الأنيق , قلت لنفسي لا مانع فالزجاجة كبيرة , وهذا مكتبي في النهاية , وضعت كمية مناسبه على ورقة مناديل ودعكت مكان الحبر , نظرت لمكان البقعة .. لم يتغير شئ على الاطلاق ! كدت أجن لكني سرعان ما استعدت رشدي وافتكرت انه يجب رجّ الزجاجة جيدا قبل إستخدامها كما أخبرني

كم انا سيء الظن !

كررت المحاولة و الرغاوي تملأ الزجاجة هذه المرة , ولم يتغير شيئا على الاطلاق مرة اخرى 

رآني "عم ممدوح" من الخارج فقال وضحكته ترتد في المكان :

( انتَ وقعت؟!)

على العموم انا سأعود للبيت ولن أهرب الى الريف .. فقط لأني لا أملك أرضا هناك 

----------------------

(محدث)
زمااااان كان في شاعر اسمه الشماخ بن ضرار , كان فقيرا للغاية , وكان أغلى ما يملكه قوسه التي صنعها بنفسه وصاحـبَـها مذ كانت عودا طريا يتدلى من شجرته و يتخبى وراء أغصانها الكثيفة , قطعه من فرعه وكرس له وقته وجهده حتى اكتملت صنعته بدقة هندسية , فلفها بالحرير وشد عليها وترا ولم يفارقها من يومها لأنه كان يخاف عليها وكأنها محبوبه .. وفي ذلك قال

إذا سقط الأنداءُ , صِـيـنـتْ و ُأشعرتْ
                      حبيراَ , ولم ُتدرجْ عليها المعاوز


- الأنداء:الندى - أشعرت:ألبست - الحبير:ثوب من الحرير - المعاوز:الثياب البالية


يخشى عليها من الندى .. أتسائل أيهما اشد رقة من الاخر؟!

إذا خرج بها ليصطاد فلا تخطأ رميه مهما كان المرمى صعبا او سريعا


المهم .. خرج الشماخ في موسم الحج الى (مكة) فلقاه هناك تاجر ماهر عليم اللسان فجعل يساومه على قوسه منذ راها في حوزته والشماخ يمتنع ولا يقوى على ذب التاجر لعوزه وفقره وحاجته الملحة للمال والناس من حوله تلومه وتشجعه لانتهاز الفرصة .. وفي ذلك قال

فظل يناجي نفسه وأميرها
              أياتي الذي يعطي بها ام يجاوز ؟
فقالوا له : بايع أخاك .. ولا يكن
                 لك اليوم عن ربح من البيع لاهز

- لاهز:مانع


واخيرا رضخ للتاجر وسلمه قوسه .. وما ان غاب التاجر بالقوس عن ناظريه حتى بكى في صمت وندم على ما أقدم عليه .. وقال:

فلما شراها فاضت العين عبرة..
               وفي الصدر حزاز من الوجد حامز


- حزاز:يحز في النفس - الوجد:أشد الحب وأحره - حامز:قاطع وماضي



إلى هنا انتهت قصة الشماخ وبدأت قصتي .. فبعد ان رحل مندوب المنتجات الوهمية بنقودي العزيزة قلت ما قاله الشماخ من مئات السنين


وفي محفظتي حزاز من الوجد حامز ):



الدكتور همام خليل البلوي



كنت مترددا كشوكة رنانة !  ولست مرتاحا لما سيحدث
هل أنصت إلى التحذير الفطري بداخلي والذي يحاول إقصائي بلا جدوى
انا جرئ بعض الشئ , وللمغامرة حظ من حياتي , لكن الاختبار الان أصعب من جبال مكة
( لماذا تركوني وحدي , لو أنهم كانوا معي كنت سأتقوى بصحبتهم , لكنها الوحدة كما تعلمون )
دائما ما كنت أتحاشى النظر إليه ولطالما تظاهرت بعدم وجوده , الأن أسمعه جيدا يناديني بتهكم ..  ليس أمامك أية فرصة .. أنا خيارك الوحيد !
وقفت على عتبة المطبخ اتمزق كورقة ,  ُأقدم خطوة وأؤخر خطوتين , يبدو انه كان على حق , لست مخيرا بعد الأن , والرجوع بات حلما من أحلام الماضي
تقدمت أمامه مباشرة على بعد شبرين فقط رامقا سكونه بترقب حذر ! صامت هو كالاصنام .. ممتلأ حد التخمة , لم أشم رائحته  بسبب الزكام .. جيد هذا سيسهل الامور نوعا ما
يتظاهر بالوداعة ليغريني .. مددت يدي المرتجفه وحملته بين أضلعي بسرعة جتى لا اسمح لعقلي بالتفكير
 عالجت غطاءه اللزج فاصدر الصوت المعروف (طك) وانتشر مفعوله من حولي كالدبابير  


ولأول مرة في حياتي اقدمت على عمل سندوتش (حلبة معقودة) من البرطمان الذي اهدته لي جدتي من قرون (:

------------


لا أتابع الأخبار من مدة طويلة برغم انها كانت احد اهتماماتي لمدة طويلة , لكن كيف لم يخبرني احد بما فعله الدكتور همام البلوي الاسبوع الماضي
هل ستحبوه مثلي
هل ستشتاقون اليه مثلي

هل ستشعرون بحالة شجن . وحزن بابتسامة تملأ محياكم مثلي


----------------


زمااااااان حين كنت في المدرسة الابتدائية  وأطلب من زميلي أن يعطيني قليلا من الذي اشتراه بمصروفه من الحلوى فأجد لها طعما شهيا يملأ فمي بنكهة "الكاتشاب" ويأخذ بتلابيب عقلي الصغير مع خرفشته المحببه   
فاذا ذهبت لأشتري لي من نفس هذا المنتج ومن نفس ذاك البائع لم أجد للأسف هذا الطعم الذي عرفته من قبل مع فرافيت صديقي التي سمح لي بها
كنت بسذاجة الأطفال أظن السبب أن ما اشتريه انا لم يصنع بنفس الطريقة  
وحتى إلى اليوم وبعد مرور كل هذه السنوات لازلت أجد أن كوب الشاي الذي يعده "عم ممدوح" في العمل له طعم يفوق ألف كوب أخر يمكن ان اشربهم في البيت ..
أخشى أن اقول ذلك .. لكن للأشياء المجانية لذة لا تقاوم (:















في يوم أجازتي


أزعجني رؤية خطيب المسجد على قناة فضائية وهو يقرأ خطبته من ورقة يمسكها في يديه
وزاد من امتعاضي أكثر ما قاله صديقي بأن المكتوب في هذه الورقة ليست من كلامه بل أرسلت إليه ليتولى قرائتها من على المنبر ( منقول للإفادة يعني )
ألم يكن من الأجدي توزيع هذه الورقات على المصلين ليقرأوها فرادي وينتهي الأمر
هل يمكن أن  نطالبهم بالتفاعل مع الكلمات وهي تلقى بهذه السرعة وبنبرة أحادية اللون , بلا أداء او احساس.. 

وهل هذا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
---------

حسبما شاهدت ولاحظت أن لكل مجموعة من المدونين صفات مشتركة تربطهم وتغريهم بالتواصل فيما بينهم عن سائر المدونات الأخرى
وأنا أقترح عليكم اليوم نموذج جديد وغير تقليدي سيجمع داخل إطاره عدد لا بأس به من المدونين من مختلف أرجاء الوطن العربي ( حلوة الوطن العربي دي )
أقترح بأن يكون الملل والخمول والحزن هم السمات الأصيلة لنقابتنا التدوينية الجديدة ..
ولم أنسى بالطبع في هذه المناسبة عمل امتحان تحديد مستوى , يتوجب على الراغبين بالإلتحاق بنا أن يجتازوه بنسبة لا تقل عن 90% كي لا تستقطب رابطتنا عناصر دخيلة تشعر بالسعادة والتفاؤل والسلام (:

السؤال الأول: اختار ما بين الأقواس
 * غدا سيتصل بك أصدقائك ويعرضوا عليك اللحاق بهم في مصيف جمصة , لتستمع معهم بالشمس والهواء والبحر( هوا في بحر في جمصة !)
فماذا سيكون ردك عليهم :
1-  سأوافق طبعا بدون تردد
2-  سأفضل المكوث في البيت لمشاهدة فيلم دعاء الكروان (انتي فين يا هنادي)

* إذا أخبرك والداك بأنهما نادمان على عدم تقديرهما لك منذ البداية وأنهما يشعران بالذنب تجاهك ولذلك قررا ان يعطياك مليون يورو أمريكي لتنفقهما كيفما تريد ..
فماذا ستكون ردة فعلك
1-  ستقفز من الفرح وتأخذهما بين احضانك
2-  سترفض لأن السعادة لا تشترى بالمال

نموذج الاجابة
في حالة اختيار الطالب للإختيار الاول يتم رفضه على الفور , ولا يقبل الا إذا أحضر شهادة موقعة من اثنين موظفين بأنه مكتأب
وفي حالة اختيار الطالب للإختيار الثاني يحصل على عضوية شرفية معنا , ولقب مكتأب مع مرتبة .. ولحاف هدية (:

--------------


أحرصُ منذ مدة ليست بالطويلة على متابعة برنامج "ألو مرحبا" وهو يعرض بشكل يومي على قناة الجزيرة للــ ... إحم ... الجزيرة للأطفال
في الأسبوع الماضي اتصلت بالبرنامج بنت اسمها (بسمة) تركت بداخلي سعادة غامرة عندما استطاعت التحدث باسلوب جميل وأنشات حوارا هادئا مع مقدم البرنامج ومع (عنبر) على الرغم من حداثة سنها



كيف لم ُتـفسد ملكاتها وخيالها ولغتها بقنوات مثل "موجة"
لقد قال عنها مقدم البرنامج بانه افضل اتصال حصل عليه على مدار البرنامج .. لقد شعرت بالفخر بسببها .. فهي مصرية مثلي
شــــــــــاهدوهـــــــــــــا معي   .. سيبدأ اتصالها في الدقيقة 46 من زمن البرنامج تقريبا



قصة قصيرة


على قارب صغيرا يقلهما عبر نهر غير مأهول بالماء والأسماك .. سألته بأسلوب مباغت كملاكم محترف 

- هل تذكـر مــرة تــعــرضــتــ فيها للألم .. بسببي ؟!

أبحر الرجل بعيدا عن قاربه , عصر ذهنه كليمونة صيفية , ثم اكتفى بالصمت جوابا شافيا

عادت تسأل من جديد دون أن تمهله وقتا يستجمع فيه أفكاره المبعثرة كأوراق لعب في يد طفل  :

- هل تذكر كم مرة تألمتُ فيها .. بسببك ؟!

إبتعد عن حيزها بسرعة .. كأنه أراد قول شيء .. لكنه انشغل بهش الفراشات السوداء التي تنعق من فوق الصاري 

- عليك ان تعطيني سببين لأبقى ..

كان صوتها يعلو كنداء مأزنة حزينة .. او كطفل تعلم أنه يملك حنجرة قوية يشكو بها قهر أخواته وغفلة أبيه

أيقن بخبرة الربان أنهماعلى درب غير مهيأ للإبحار وعلى الجانبين يافطتين كتب عليهما بخط غطاه الضباب "احذر فالشعاب تشتهي غرقك !  "

أصبح الوقت ضيقا كملابس الفقراء .. لا يكفي للجدال .. ولا لتحويل الدفة .. ودون أن يتوانى شهق كمن كان يحبس انفاسه :

( قــدُركِ أنكِ امرأة .. بكل ما تحمله الوردة .. والأمومة .. وضوء القمر )

انشغل بعبور المنعطف الحاد حتى لا يجرفهما السيل بعيدا او تعضهما التماسيح الغافية .. وارتاحت هي شيئا يسيرا رغم تقلب الموج بقاربهما الصغير .. واكملت ثوبا من الصوف والحرير كانت تحيكه لهما منذ عام أو يزيد ..



يناير 2010

القراءة للجميع .. وللعناكب رأي أخر

تدوينة (يعني بوست) قرأتها مؤخرا على مدونة مجاورة , تدعو الأباء بإخلاص كل الأباء كي يعملوا جهدهم على تلقين الأولاد حب القراءة وحب الكتب .

دفعني هذا الكلام رغما عني إلى التفكير في كل الكتب التي اطلعت عليها وسبق لي قرائتها عبر سنين عمري الطويلة ..
وعدت بعد دقائق من سبر أغوار رحلتي الفكرية والثقافية المديدة تلك ..  ِبـُخـفـيّ حُـنيـن  ... ( مقاس "40" بُـني و من غير رباط ! )
فكم كانت خيبتي ثقيلة و أثقل من وزن الفيل النيجيري ( يُـعرف الفيل النيجيري بثقل وزنه .. هذا إن كان هناك أفيال في نيجيريا الشقيقة )
لقد عدت بنتيجة محبطة ومقلقة بعض الشئ .. وبحصيلة من الكتب لا تتجاوز أصابع الرجل الواحدة !
( لم أضع في حسباني الروايات المترجمة التي سبق لي قرائتها .. فليست المقصودة عندي بالكتب ) 

وعلى ذلك قررنا نحن الأتي : بعد قراءة ما جاء في المدونة السالف ذكرها - مازلتُ على ما يبدو متأثر من ملأ الإستمارات في العمل -  قررت أن ألزم نفسي بأمر سيساعدني على القراءة والإنتماء أخيرا إلى نادي المثقفين الذي أستحقه .. 

سأعمل على ايجاد حافز يغريني لأقرأ , بأني اقرا الكتاب ثم اعود لألخصه او اذكر نبذه عنه في كل تدوينة ( يعني بوست ) جديده أرفعها , كفقرة أساسية في كل مرة 

وهذا قرار نهائي .. قد ارجع فيه !  لكن لنجرب   

--------------------
افتكرت اني قطعتُ وعدا لصديقي بمساعدته في تنظيف بيته استعدادا لعودة والدته من السفر ( ترجع بالسلامة ان شاء الله )

لم يكن البيت يوحي بكل هذه القاذورات حين عرضت عليه مساعدتي , قدرتُ حينها أن العمل لن يستغرق ساعة واحدة على أقصى تقدير , لكن البيت كان كالغول يبتلع كل محاولات تنظيفه الصادقة
كان الوضع يزداد سوءا مع الوقت رغم محاولاتنا للسيطرة على الموقف قدر المستطاع , اعصابنا انفلتت وزاد توترنا مع تملك الارهاق منا , امتنعنا عن تبادل الاحاديث , وكلانا شك في الأخر بأنه يتكاسل
أزحت أحد الكراسي فوجدت عائلة لطيفه من العناكب افزعها رؤية النور لأول مرة في حياتها , وجهت ماسورة المكنسة الكهربائية فورا لابتعلها وخيوطهما الانيقة .. خسارة ضياع كل هذا المجهود , على العموم من المفترض أن يمتن العنكبوت الذكر لي , فانا انقذته من نهاية مأساوية كانت تنتظره عندما ستفكر زوجته الوفية في اعداد اول وجبه للصغار !!!    

انتهينا رغم كل شئ وعاد البيت نظيفا .. وبلا عناكب 


النحي نحي نات .... (في جنينة الحيوانات)

 
فاكرين المشهد ده من مسرحية "شاهد ماشفش حاجة" .. 
مش عارف ليه افتكرته النهاردة ؟!


==========


( صباح الخير يا طارق .. )

كانت هذه مديرة الإدارة تلقي عليّ تحية الصباح في بداية اليوم

 (همم هووم نيين)
كانت هذه الهمهمة المكتومة والمتحشرجة هي ما صدر مني ردا على تحيتها  !  ( أردت قول : صباح الخير يا أستاذة نيفين )

تعلثمتُ إلى الدرجة التي تعقد فيها لساني بعقدتين على أقل تقدير , فكانت نغماته تشبه كثيرا تهتة الاطفال الرضع  


لكن دعكم الان من تشخيص الأسباب المملة .. ولنكمل ما جرى هذا الصباح

( عامل ايه الشغل معاك ؟ ) 

كانت هذه مديرة الإدارة تسألني عن حالي في بداية اليوم


( -------------------- )  

كان هذا انا بلا فخر .. صامتا كتماثيل الشمع , فلم أستطع الاستمرار اكثر .. لقد غصصت بالرد حتى كدت أشرق 

 اتمنى فقط أن تظن اني لم اسمعها تسأل , او على الاقل اني كنت مشغولا جدا بعملي المهم جدا فلم أملك الصفاء الذهني الكافي للرد عليها ... ولي ايضا بقايا امنية .. ارجو أن الا تلقي علي تحية الصباح مرة أخرى .. ومن الان وصاعدا !!

و ....... مساء الخير عليكم


----------------------

هاتوا ورقة وارسموا معايا

مربع صغير على اليمين مكتوب جواه كلمة : الأمل

ومربع صغير على الشمال مكتوب جواه كلمة :اليأس

وبين المربعين سيبوا مساحة صغيرة .. واملوها بالماية والصابون !



احنا دلوقتي جوه مربع الأمل , لو مخدناش بالنا من الافكار اللي بتترصد بينا والمواقف اللي بتحاول تضعفنا , حنبعد شوية بخطوات صغيرة بعيد عن المركز , وساعتها لو رجلك اتزحلقت حتلاقي نفسك وقعت في المربع اللي على الشمال ومحتاج وقت عشان تعرف ترجع



خيط رفيع بين الحياة ,, واليأس
 

مهما حصل لازم تحافظ على اتزانك ومتستغناش بسهولة عن الحياة

جاري البحث عنه


سبع ساعات من الجلوس على مكتب خشبي واسع برفقة زملاء ودودين ورئيس عبقري في المحاسبة , لكنه لايسمح لي بالإنصراف مبكرا !
--------
رغم كل العراقيل التحقت بالعمل , مازلت لم اعرف ما موقفي الفعلي , لكني انتظر اتصال من الادارة لاخباري بما يجب فعله حيال مشكلتي
وبعد مرور اربعة ايام من الانتظام في الوظيفة , أدركت اني ربحت الرهان , لقد انخفضت عدد ساعات نومي على مدار اليوم , كم اني اثبت لنفسي اني استطيع الضلوع بالتزاماتي , حتى لو كنت اشعر بالملل هناك لقلة العمل المطلوب  , لكنه ملل اقل ضررا من المكوث في البيت

--------------

كنت أمني نفسي وإن لم اواجهها بشكل صريح , بما سينتظرني هناك في العمل من حسناوات بعدد شعر راسي , منيت نفسي الى الدرجة التي اندمجت فيها مع خيالي قلبا وقالبا , حتى أنني بت متضايقا من تطفلهن وتبادلهن للأسرار وللهمس عني , بل ووعدت بأني سأظل كما انا .. الشاب المتعفف المتأفف فازداد غموضا ويزداد الهمس
ورأيتني -في روحتي وإيابي- للحصول على توقيع من هذه أو من تلك - بخطواتي الوئيدة الراسية ودبيب حذائي يخرق الصمت و يشق السكون - فتتناهى إلى مسامعي غير المكترثة صوت زفرات حارة كبخار الماء ( لا أقصد تجشأهن طبعا ! )
واذا ما طلبتُ من إحداهن أن تمضي على ورقة ( يبدو أنهن لا يفعلون شيئا هناك سوى الإمضاء !) إرتبكت المسكينة كورقة شجر , فأميل كفارس يمتطي جواده -بكرم ونبل- واناولها القلم بثباتي المعهود حتى تتمكن من الكتابة .. ولربما من شدة توترها تمسك خطئا بالورقة لتمضي بها على القلم ! وانا اكتم ضحكتي وأرحل من فوري كما جئت , موليا ظهري كلمحة بصر , ومخلفا ورائي .. دعاء .. وأمل .. ورائحة عطر !

لكن وبعد أربعة ايام متواصلة من العمل هناك .. كانت خيبة املي كبيرة , فلم تكن الشركة مكتظة بالحسناوات كما كنت أظن .. ولم يكن هناك تبادل للاسرار ولا للهمس عني..


حلول مقترحة


يبدو أنني سـأعيش الدور !  
فبعد حصولي على لقب "غير لائق لمهنة محاسب" عن جدارة واستحقاق..
فكرت بأن عليّ الإنتقام من هذا المجتمع الذي همشني بذنب لم اقترفه.. 

فماذا يمكنني أن أفعل .. فكروا معي ؟

يمكنني أن ارتدي عباءة تتسربل من الخلف , لأطير بها عبر الأرجاء وأسبب الذعر والفوضى لكل المدينة .. وأطلق الضحكات الشريرة بعد كل مغامرة

ولكني سرعان ما تراجعت عن هذه الفكرة خوفا من مطاردة الــ "سوبرمان" لي بعبائته أيضا وملابسة الضيقة السخيفة , فينتصرعليّ في نهاية كل حلقة .. ويشمت بي دكاترة التأمين الصحي أكثر و أكثر !

فكرة اخرى أكثر سلما .. سأنزوي وحيدا .. بعيدا , وأصاحب العناكب والخنافس الطيبة , وأرعى صغارها أثناء غيبتها , واتحدث إلى الفئران وأقاسمها الجحور والجبن المسروق .. وأشارك الطيور أعشاشها وربما تعلمني الطيران معها ..

لكن للأسف .. لم أعد صغيرا لأهرب إلى عالم الخيال 

---------------

كم هو رائع هذا الاحساس .. صدقوني  ؟ 


حين تفقد كل الأمال الكبيرة التي طالما انتظرتها بلهفة وشوق .. حتى أرّقت منامك , وهي تأبى وتأبى وتتمنع كما لو كانت تتلذذ بعذابك
كم هو رائع ان ترتاح من حمل أثقل عاتقيك حتى كدت تسقط إعياءا .. ومللا


كم هو رائع ان تدرك ان ما عند الله عز وجل لا يؤخذ عنوة , وأن الرزق مهما تحايلت لن يأتي في درب التغافل والتغاضي عما قد يؤرقك , كما هو رائع أن تستسلم .. وتدرك ضعفك , وترمي الحمل على الله عز وجل مرة أخرى من جديد



أتمنى ألا افقد يأسي هذه المرة فهو أملي الأخير ..







من أنا

صورتي
احيانا متالقا .. واحيانا اخرى محبطا , المدونة شخصية , تُوثق بعض من ايام حياتي

كــــل الـمواضيـع