لكن تجربتي الذاتية مع أخي أكدت لي مدى هذا التفاهم الذي يفوق نظيره , وربما هي نعمة من الله عز وجل ان يرزقك الله بصديق يتماثل معك في الشكل والطباع
كنا انا واخي متلاصقين في بطن أمنا , وظللنا على هذه الحال بعد خروجنا إلى الدنيا
متلازمين حتى في السرير عند النوم , متقاربين الى الدرجة التي ابتعدنا فيها عن تكوين صداقات جديدة مع الأخرين
وكان يجب علينا ان نتساوى في كل شئ , حتى عندما نبتاع الحلوى لا نأكلها الا مجتمعين
ندرس سويا بشكل "مرضي" .. فممنوع أن يسبق أحدنا الاخر أثناء حل الواجب او في الحفظ المطلوب منا
ندرس سويا بشكل "مرضي" .. فممنوع أن يسبق أحدنا الاخر أثناء حل الواجب او في الحفظ المطلوب منا
كان أحدنا يحزن اكثر من الثاني اذا حصل اخيه على درجة اقل في الامتحان , حزنا شديدا
وفي اليوم الذي ُطلب فيه من أخي مغادرة فصل "3 ب" والانتقال الى "3 أ" كان بمثابة المصيبة بالنسبة لنا
أحدنا بكى بالفعل - لكن لا أذكر ان كان انا أم هو - سرنا سويا في فترة الراحة وكأننا نتلقى العزاء
ورغم ذلك ظللنا مترابطين بشكل كبير , نشاهد نفس البرامج على التلفزيون , ونتعارك اذا شعرنا ببعض الممل وعندما نتهي القتال يسأل أحدنا الاخر عما سيأكل على العشاء !
ورغم ذلك ظللنا مترابطين بشكل كبير , نشاهد نفس البرامج على التلفزيون , ونتعارك اذا شعرنا ببعض الممل وعندما نتهي القتال يسأل أحدنا الاخر عما سيأكل على العشاء !
مع التقدم في العمر تلاشى ذلك شيئا فشيئا , والان لم يتبق منه الا القليل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق