ظللت بالأمس ساهرا حتى أذان الفجر ..
قررت عدم الإنتظار , فيكفي ما ضاع من الوقت ,
سأصلي في البيت وأحاول النوم بعد ليلة عصيبة , لكني
رجعت وعدلت عن قراري , فأنا اليوم في أشد الحاجة لتميمة حظي
صلاة الفجر في المسجد .. هي تميمة حظي ,
أضمن بها نهاية سعيدة ليومي , فأنا بها أكون في معية الله مهما تعرضت للمشاكل
-------------------
عمركم سمعتم عن واحد يذهب لعمله في أول يوم
متأخرا ساعة وعشر دقائق (: ..
بلا مقدمات دخلت على مقر الشركة وعرفتهم بنفسي , دلوني على مكتب المحاسبين , كان بداخله اثنان , شاب
يقاربني في العمر , ورجل في عقده الرابع
الرجل هو مديري ( تعرفون كلمة غريبة علي ,
لم اعتد على التعامل مع شخص يرأسني , لكني قربته من وظيفة المعلم
بالنسبة لي )
أما الشاب فهو زميل لي , محاسب أيضا , طيب
و كريم المشاعر , جعلني أئلف المكان قليلا , لكنه يتحدث بسرعة لدرجة أني لا أكاد
أتبين ما يقول , أدركت أن ذلك جزء من شخصيته , لكن لم أحب فيه مناداته للمدير
بكلمة " يا ريس " لن أستعملها أنا مهما
حصل !
بدا لي أني والمدير غير مرتاحان لبعضنا بعض
الشئ , فهو يريد أن يضمن سلطته , وأنا اريد ان اتمتع باستقلالي
لكن مراقبتي له أرحاتني , شخصية هادئة و
صبورة على اخطاء زميلي المتكررة , هذا اراحني
----------
ُطلب مني الذهاب لإنهاء أخر اجراءات تعييني
, استأذنت من المدير بطريقة مهذبة ( أسعدني أني إستطعت التكيف مع وضعي الجديد ) و ذهبت
مباشرة نحو مستشفى التأمين , مشوار شاق للغاية
كنت أظنه اجراءا روتينيا , بعض الفحوصات
السطحية وننتهي , لكن الموضوع كان على خلاف ما تصورت , العديد من الفحوصات
والتحليل والانتقال من طبيب الى طبيب
كانت عيادة النظر هي اخر عيادة سأعرض عليها
, بدا لي أني انتهيت أخيرا
لكن حصل ما لم أتوقعه , لقد كتب دكتور
العيون على إستمارتي بأني غير لائق لمهنة محاسب , تعجبت من ذلك وسألته عن السبب ,
فأجاب بأنه مضطر لذلك لأني أعاني من ضعف كبير في عيني اليمنى
انا اعرف ذلك .. ولدت به , لكني لم اشعر أنها عائق , ومهنة المحاسبة او غيرها استطيع التعامل معها
خرجت من المستشفى مجهدا , شعرت بالحزن مجددا .. لا اعرف ماذا اقول
لم يكن ما يجري متوقعا على أية حال ..
اتصلت بوالدي , كنت أريده أن يعلم بما جرى ,
عندما حكيت له ما قاله الطبيب .. شتمهم بعصبيه .. وأخبرني ان لا اهتم .. صراحة كنت سعيد , شعرت أني لست بمفردي ,
طالما كان أبي ظهري الذي استند لي .. جميل جدا ان تستريح من احمالك ولو لوهلة ..
في الماضي عندما كان والدي يزورني في المدرسة , كنت أطير فرحا , أكاد أشير إليه وأقول هذا ابي , اشعر بفخر وهو يتحدث الى المعلمين ويقف امام الفصل ويراه زملائي . كان محط احترام المعلمين والتلاميذ
في الماضي عندما كان والدي يزورني في المدرسة , كنت أطير فرحا , أكاد أشير إليه وأقول هذا ابي , اشعر بفخر وهو يتحدث الى المعلمين ويقف امام الفصل ويراه زملائي . كان محط احترام المعلمين والتلاميذ
أراحني كلامه لي , لن اعبأ بما سيحصل , سانتظر .. لكني مازلت غير مستقر بعد ما حدث
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق