من الماضي لأفهم







عندما كنت صغيرا كنا نعيش في المملكة العربية السعودية , كانت حياتنا جميلة بشكل كبير , لم نشعر قط بطعم الغربة , لكن كانت الضريبة التي تحملتها انا واخي هي المضايقات التي تعرضنا لها في المدرسة


كمصريين تختلف عاداتهم وطريقة كلامهم عن هذا المجتمع .. كنا متميزين


وكنت أنا مستميتا في الدفاع عن مصريتي , تلك البلد التي لا ازورها الى في اجازة نهاية العام , اقضي فيها فترة وجيزة لا تكاد تمر حتى نعود مرة اخرى


ومع ذلك كنت مدركا بشكل كبير انتمائي لها , وعلى خلاف اخي الاهدأ والاعقل كنت انا محرضا الأخرين لاستفزازي  


اتذكر فتى مصري كنت مبهورا به لأنه استطاع ضرب مجموعة تعرضت له ولم يخف كالأخرين , إلى الأن أكن له الإحترام , ولا أنساه وهو يسير بهدوء عائدا الى بيته بعدما انتهى من العراك ..



بكيت في مرة عندما لم أتحمل ضغوط كبيرة ممن حولي من الطلاب , وعندما سألني المدرس عن سبب بكائي أجبت بصوت متحشرج " بيقلولي يا مصري" ضحك هو وظللت أنا ابكي


ولكني لم احاول ان اكون واحدا منهم , والغريب أني عندما عدت لاكمل دراستي في بلدي ,, ظللت اعاني من عقدة الاختلاف , وحصلت على لقب "السعودي" الذي كنت ُأنادى به بين الطلاب !!












هناك تعليقان (2):

  1. اخي...سؤال.
    ألديك من تلومه؟ أم أجتمع عليك الألم ألمين؟
    أخي ألديك ندوب ؟ أم كواها الزمان ؟
    أنا أتعجب ....هؤلاء الفتيان نفوسهم رهنٌ للفقراة الأولى
    من أعمارهم ماداموا أحياء
    أخي أنت أفضل الآن فحفظ ماكتبت لتهب الحكمة للك ولذريتك ...............................ولنا
    هزني ماقلت
    توصم بمالا يوصم به ثم ترحل عن الواصمين وتذهب بعيدا
    ثم
    تدرك أن الوصم أستؤهل ليكن سياسة التعارف المفضلة لدى الجميع ,

    ردحذف
  2. أظني اني مازلت احمل بقايا من تجربتي هناك من الصعب ان تتخلص من كل الندوب تماما لذلك نحن بالفعل رهن للفقرات الاولى من كتاب حياتنا كما ذكرت

    ---------

    الحمد لله .. نتعلم من أخطائنا وتتحسن قدراتنا مع الزمن

    ---------
    أعجبني تعبيرك للغاية ,, بالفعل لا تدري بأي شيء كانوا يوصموني .. كنت اتضايق لكني دوما كنت اشعر بتفوق عليهم ,, حبذا لو كنت بذلت جهدا اكبر للتواصل معهم لكن كانت تنقصني الخبرة

    وشكرا ادريس

    ردحذف

من أنا

صورتي
احيانا متالقا .. واحيانا اخرى محبطا , المدونة شخصية , تُوثق بعض من ايام حياتي

كــــل الـمواضيـع